كلوديوس جيمس ريج

279

رحلة ريج

الإفرنجي ، وعند ترجله لقطع رأس الفارس ، بوغت بكون عدوه المصروع فتاة راحت تستعطفه وتعده بقبوله زوجا لها إذا منحها الحياة . فأخذها إلى معسكر الأتراك رمزا لانتصاره فسأله السلطان عمّا يرغب فيه من مكافأة على صنيعه فاستعطف إرادته ليمنحه لقب ( بك ) وينصّبه على قريته مع تمليكه القرية وأراضي ( داره شمانه ) ملكا أبديّا . وقد كان متواضعا في طلبه كريما ، أو قصير النظر في الواقع إذ لو طلب كردستان بكاملها لنالها دون ريب . وقد رجع إلى وطنه غانما فخورا بعد أن قنع كل القناعة بما أحرزه مع قرينته الجديدة . وقد رزقه اللّه منها طفلين هما ( بابا سليمان ) و ( بوداخ كيخان ) وعلى أن أذكر هنا بأن اسم الفتاة الإنكليزية كان كيخان ، وقد نافس البلباسيين منافسة مستمرة وانتزع منهم السلطة وحط من مكانتهم كثيرا . وفي يوم من الأيام عندما كان غائبا غزى دياره الكثير من البلباسيين غزوا ضاريا فامتطت كيخان جوادها ودحرتهم جميعا وكان يتراوح عددهم بين الأربعمائة والخمسمائة ، وقتلت الكثير منهم . ثم استدعت سكان ( داره شمانه ) وخطبت فيهم قائلة « يا رجال داره شمانه ، لقد منحني الفقيه أحمد حياتي ، وأنا في قبضته . وكنت بانتظار اليوم الذي أرد صنيعه إليه ، وهذا كل ما أتمناه وكل ما انتظره . والآن عليكم أن تخبروا الفقيه أحمد بما رأيتم ، إذ إنني ذاهبة إلى حيث لا يراني ثانية ، وقولوا له بأنني أطلب منه أن لا يلحق بي فذلك لا يجديه نفعا ، وسألحق به الأذى إذا فعل ، ويعلم اللّه بأنني لا أرغب في ذلك » قالت هذا ولوت عنان جوادها وهمزته وغابت فورا عن الأنظار . « وعند رجوع الفقيه أحمد استغرب مما حدث ، وكان استغرابه متوقعا ، وقد حزن لفقده زوجه كيخان فقرر اللحاق بها على الرغم من منعها له . وقد لحق بها في وادي ( خردان ) « 1 » الكائن في بيشدر ،

--> ( 1 ) لم يتحقق المترجم هذا الاسم .